الشيخ محمد حسين الأعلمي
169
تراجم أعلام النساء
الانفعالات النفسانية الرديئة من الغضب والغم والجبن وغير ذلك فإن جميع ذلك يفسد المزاج ، وربما اعدى بالرضاع ولهذا نهى رسول اللّه « ص » عن استئظار المجنونة ان سوء خلقها أيضا مما يسلك بها سوء العناية بتعهد الصبي وإقلال مداراته . وأما في هيئة ثديها فان يكون ثديها مكتنزا عظيما وليس مع عظمه بمسترخ - ولا ينبغي أيضا أن يكون فاحش العظم ، ويجب أن يكون معتدلا في الصلابة واللين - واما في كيفية لبنها فان يكون قوامه معتدلا ومقداره معتدلا ولونه إلى البياض لا كمد ولا اخضر ولا أصفر ولا أحمر ، ورائحته طيبة ولا عفونة ، وطعمه إلى الحلاوة لا مرارة فيه ولا ملوحة ولا حموضة ، وإلى الكثرة ما هو وأجزاؤه متشابهة فحينئذ لا يكون رقيقا سيالا ولا غليظا جدا جبنيا ولا مختلف الأجزاء ولا كثير الرغوة . وقد يجرب قوامه بالتقطير على الظفر فإن سال فهو رقيق وإن وقف عن الإسالة من الظفر فهو ثخين ، ويجرب أيضا في زجاجة بأن يلقي عليه شيء من المر ويحرك بالإصبع فيعرف مقدار جبنيته ومائيته فإن اللبن المحمود هو المتعادل الجبنية والمائية فإن اضطر إلى من لبنها ليس بهذه الصفة دبر فيه من وجه السقي ، ومن علاج المرضعة اما من وجه السقي فما كان من الألبان غليظا كريهة الرائحة - فالأصوب ان يسقي بعد حلب ويعرض للهواء وما كان شديد الحرارة فالأصوب أن لا يسقى على الريق البتة . ولا ينبغي أن يرضع اللبن الكثير دفعة واحدة بل الأصوب أن يرضع قليلا قليلا متواليا فإن إرضاعه الشبع دفعة واحدة ربما ولد تمددا ونفخة ، وإذا فطم نقل إلى ما هو من جنس الإحساء واللحوم الخفيفة - ويجب أن يكون الفطام بالتدريج لا دفعة واحدة ويشغل ببلاليط متخذة